السيد جعفر مرتضى العاملي
96
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
كما أنها إنما أرادت من الشهود أن يشهدوا بهذه الخصوصية بالذات . . لماذا لا يحكم أبو بكر بعلمه ؟ ! : وقد يقال : إنه حتى لو كان أبو بكر يعلم : بأن الله قد طهر فاطمة « عليها السلام » ، ويعلم : بأنها صادقة فيما تدَّعيه ، فليس له أن يحكم بعلمه . . بل عليه أن يحكم بالأَيمان والبينات . ويجاب : أولاً : قلنا في موضع آخر : إن أبا بكر هو المدَّعي على الزهراء « عليها السلام » ، فإن فدكاً كانت في يدها سنوات قبل استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث كان « صلى الله عليه وآله » قد أعطاها إياها منذ واقعة خيبر . فالبينة تطلب من أبي بكر لا من الزهراء . . وحتى لو جاء بالبينة فلا بد من ردها والحكم بكذبها استناداً إلى آية التطهير . . ثانياً : كان أبو بكر يعلم بصدق الزهراء « عليها السلام » كما صرح به هو نفسه ( 1 ) ، ويدل على ذلك : أنه لما شهد لها علي « عليه السلام » كتب بتسليم فدك إليها ، لكن عمر اعترض على أبي بكر ومزق الكتاب قائلاً : إن علياً يجر إلى نفسه ، وأم أيمن امرأة ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 228 وص 216 وبحار الأنوار ج 29 ص 207 و 208 وج 101 ص 299 وكشف الغمة ج 2 ص 107 واللمعة البيضاء ص 754 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 274 . وراجع : جامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 116 والشافي في الإمامة للمرتضى ج 4 ص 98 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص 71 وتفسير القمي ج 2 ص 155 ونور الثقلين ج 4 ص 186 والاحتجاج ( ط دار النعمان ) ج 1 ص 122 وبحار الأنوار ج 29 ص 128 واللمعة البيضاء ص 309 و 747 ومجمع النورين للمرندي ص 120 وكتاب سليم بن قيس ص 391 والطرائف ص 248 .